القاسم بن إبراهيم الرسي
454
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
ضمن به الرازق ، « 1 » ثق بكفاية اللّه واعتمد عليه ، ورد أمورك وأحوالك كلها إليه ، « 2 » من لم يثق بضمان مولاه ، وكله إلى خدمة دنياه ، « 3 » إن اللّه تعالى يقول : * وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [ هود : 6 ] . ما أعجب أمرك ! تأمن ما دهيت ، وتحزن على ما « 4 » كفيت ، ولا تشكر على ما أعطيت . إلى كم تأسى على المفقود ؟ ! وقد ضمن الرزق الملك المعبود ، إلى كم الحزن على القوت ؟ ! وقد ضمن القوت الحي الذي لا يموت ، الرزق مقسوم ، وطالبه مغموم ، والحريص فيه مهموم ، « 5 » ومن جعل بطاعة اللّه اشتغاله ، كفاه اللّه « 6 » في الدارين أشغاله ، من وكل أموره إلى « 7 » مولاه ، لم يكله إلى أحد سواه ، وأغناه وكفاه ، وأعطاه وآواه ، ومن اعتصم باللّه وقاه ، ومن استعاذ به أنجاه ، « 8 » ومن أمّل إفضاله ، لم يحرمه نواله ، ومن توكل على الوهاب ، لم يخضع لأبناء التراب ، من عرف اللّه بالصدق ، ساق إليه الرزق « 9 » من أيقن أن اللّه هو المتفضل ، « 10 » لم يكن إلى غيره متوسل ، « 11 » من علم أن اللّه هو الجواد ، سخا بما في يده وجاد ، من عرف أن اللّه هو المعطي ، لم يعصه أبدا ولا يخطي ( من عرف أن اللّه هو الجواد ، لم يطلب من غيره المراد ، من تيقن أن اللّه خالق العباد
--> ( 1 ) في ( ب ) : له الرزق . ( 2 ) في ( أ ) : أمرك إليه ، وأحوالك كلها لديه . ( 3 ) في ( أ ) : بضمان اللّه وكله اللّه إلى خدمة الدنيا . ( 4 ) في ( أ ) : ما أعجل أمرك . وفي ( ب ) : أمورك . وفي ( ب ) : تأمن ما رهبت . وفي ( ب ) : لما كفيت . ( 5 ) في ( ب ) : مغموم ، والحريص فيه مهموم . ( 6 ) في ( ب ) : جهل بالمولى اشتغاله ، كفاه الموفى . . . . . ( 7 ) في ( ب ) : على . ( 8 ) في ( أ ) : اعتصم به . وسقط من ( ب ) : ومن استعاذ به أنجاه . ( 9 ) في ( ب ) : عرف أن اللّه متكفل بالرزق ، ساق إليه أسباب الرزق . ( 10 ) في ( ب ) : من أقر أن اللّه متفضل . ( 11 ) في ( ب ) : على غيره متوكل . ومتوسل خبر كان منصوب على لغة ربيعة .